الشريف المرتضى
45
الذريعة ( أصول فقه )
واحد ، وليس كذلك ما يتعلق به من المتماثل في المحل الواحد والوقت واحد ، لأنها لا تتعلق على هذه الشروط بأكثر من جزء واحد . وليس له أن يدعي أن محال الحروف المتماثلة متغايرة كما قلناه في الأكوان . وذلك أن من المعلوم أن مخرج الزاء مثلا كله مخرج واحد ، وكذلك مخارج كل حرف ، ولهذا متى لحقت بعض محال هذه الحروف آفة ، أثر ذلك في كل حروف ذلك المخرج . فإذا صح ما ذكرناه من أن نفس ما وقع أمرا قد كان يجوز أن يكون غير أمر ، فلا بد مع وقوعه أمرا من وجه له اختص بذلك . ولا يخلو ذلك الامر من أن يكون ما يرجع إليه ويتعلق به ، أو ما يرجع إلى فاعله ، والذي يرجع إليه ، لا يخلو من أن يكون جنسه ، أو وجوده ، أو حدوثه ، أو حدوثه على وجه ، أو عدمه ، أو عدم معنى أو وجود معنى . فإن كان المؤثر حالا يرجع إلى فاعله ، لم يخل من أن يكون